الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
156
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
واليت لي وليا ؟ وهل عاديت لي عدوا قط ، فعلم موسى أن أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله " ( 1 ) . وجاء في حديث آخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " لا يمحض رجل الإيمان في الله حتى يكون الله أحب إليه من نفسه وأبيه وأمه وولده وأهله وماله ومن الناس كلهم " ( 2 ) . كما توجد روايات كثيرة حول هذا الموضوع في جانبه الإيجابي ( حب أولياء الله ) وكذلك الجانب السلبي ( البغض لأولياء الله ) ويطول بنا ذكرها هنا ، ومن المناسب أن ننهي الحديث عنها بحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) حيث يقول : " إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة الله عز وجل ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير والله يحبك ، وإن كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك ، والمرء مع من أحب " ( 3 ) . 3 2 - جزاء الحب في الله والبغض في الله رأينا في الآيات أعلاه أن الله تعالى يثيب الأشخاص الذين يجعلون أساس كل علاقة وود هو الحب المرتبط بالله ، ومن هنا يحبون أحباء الله ويعادون أعداءه ، وهذا الجزاء العظيم يكون على خمسة أنواع ، ثلاثة في الدنيا ، واثنان في يوم القيامة . وأول هذه النعم في عالم الدنيا هو استقرار وثبات إيمانهم ، حيث يجعل الإيمان في قلوبهم بحيث لا تستطيع الحوادث والأعاصير أن تؤثر عليه ، ومضافا إلى ذلك فإن الله تعالى يؤيدهم ويقويهم بروحية متسامية ، وفي المرحلة الثالثة
--> 1 - سفينة البحار ج 1 ص 201 . 2 - سفينة البحار ، ج 1 ، ص 201 . 3 - المصدر السابق .